شيخ محمد قوام الوشنوي

329

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ورجالا من بني عبد المطلب ونساء واليتيم والسائل وأطعم من الكتيبة وبني عبد المطلب وغيرهم ، وقدم الدوسيّون فيهم أبو هريرة ، وقدم الطفيل بن عمرو ، وقدم الأشعريون ورسول اللّه ( ص ) بخيبر فلحقوه بها ، فكلّم رسول اللّه أصحابه فيهم أن يشركوهم في الغنيمة ففعلوا . إلى أن قال : لمّا افتتح النبي ( ص ) خيبر أخذها عنوة فقسّمها على ستة وثلاثين سهما ، فأخذ لنفسه ثمانية عشر سهما ، وقسّم بين المسلمين ثمانية عشر سهما ، وشهدها مائة فرس وجعل للفرس سهمين . . . الخ . مصالحة أهل فدك مع النبي ( ص ) قال ابن هشام « 1 » : قال ابن إسحاق : فلمّا فرغ رسول اللّه ( ص ) من خيبر قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع اللّه تعالى بأهل خيبر ، فبعثوا إلى رسول اللّه ( ص ) يصالحونه على النصف من فدك ، فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطريق أو بعد ما قدم المدينة ، فقبل ذلك منهم ، فكانت فدك لرسول اللّه ( ص ) خالصة لانّه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وقال ابن كثير « 2 » : فلمّا سمع أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا - يعني أهل خيبر - بعثوا إلى رسول اللّه ( ص ) أن يسيّرهم ويحقن دمائهم ويخلوا له الأموال ، ففعل ، وكان ممّن مشى بين رسول اللّه ( ص ) وبينهم في ذلك محيصة بن مسعود أخو بني حارثة ، فلمّا نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول اللّه ( ص ) أن يعاملهم في الأموال على النصف ، وقالوا : نحن أعلم بها منكم وأعمر لها ، فصالحهم رسول اللّه ( ص ) على النصف على انّا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم ، وعامل أهل فدك بمثل ذلك .

--> ( 1 ) السيرة النبوية 3 / 368 . ( 2 ) السيرة النبوية 3 / 375 .